القرآن الكريم

معنى “البحر المسجور” في القرآن الكريم

تفسير آيات في القرآن الكريم

شرح مفهوم “البحر المسجور”

تفسير آيات في سورة الطور

في سورة الطور ذكر الله تعالى لفظ “البحر المسجور” وهو ما سنتناول شرحه في هذا المقال باستفاضة بإذن الله.

الإعجاز العلمي في والبحر المسجور، قال الله تعالى : (والطور*وكتاب مسطور*في رق منشور*والبيت المعمور*والسقف المرفوع*والبحر المسجور) الطور.

إذا جاءت الآية القرآنية بصيغة القسم، فهذا من قبيل تنبيهنا نحن معشر المسلمين إلى أهمية الأمر الذي جاء به القسم،

وإلى أهمية جواب القسم أيضا، وتأتي هذه الآيات في سورة الطور، والطور جبل قائم في شبه جزيرة سيناء،

ناجى موسى عليه السلام ربه عنده، وتلقى النبوة عليه، فأقسم به ربنا تبارك وتعالى لما في هذه البقعة من بركة،

وهنا سنتعرف على ومضة الإعجاز في هذه الآيات المباركة.

الإعجاز العلمي في والبحر المسجور

أقوال المفسرين
في اللغة، البحر المسجور يعني البحر الذي أحمي قاعه إلى درجة الإحمرار،

ولم يكد العقل العربي في زمن الوحي أن يتقبل أن يكون قاع البحر مسجورا،

لأن الماء والنار أضداد، فالماء تطفئ النار، والنار تبخر الماء، فلا يمكن للأضداد أن تتعايش مع بعضها البعض،

فقال بعض المفسرين لعل المقصود هنا البحر حينما يسجر في يوم القيامة،

استنادا إلى آية في سورة التكوير يقول فيها ربنا تبارك وتعالى: (وإذا البحار سجرت)،

 لكن الآخرة لها من السنن والقوانين ما يغاير سنن الدنيا تماما،

ثم ان القسم في مطلع سورة الطور كله في أمور قائمة في حياتنا، فالطور جبل قائم في شبه جزيرة سيناء،

كتاب مسطور هو القرآن الكريم، في رق منشور هو صحائف القرآن الأولى، البيت المعمور في السماء السابعة،

السقف المرفوع في السماء الدنيا، هذه كلها أمور قائمة في حياتنا، فلا بد أن يكون البحر المسجور أمرا قائما في حياتنا.

الإعجاز في حجب الماء عن مزيد من الطغيان على اليابسة
بدأ المفسرون يبحثون عن معنى آخر  لسجر غير أوقد على شيء حتى أحماه،

ووجدوا من معاني سجر ملأ، فقالوا البحر المسجور يعني يمن علينا ربنا تبارك وتعالى بأنه ملأ قيعان ومنخفضات

البحار والمحيطات بالماء، وحجب هذا الماء عن مزيد من الطغيان على اليابسة،

وذلك بما كدس ربنا تبارك وتعالى فوق قطبي الأرض وفي قمم الجبال من سمك هائل من الجليد،

واذا انصهر هذا الجليد يرفع منسوب المياه في البحار والمحيطات، فتغمر المياه مساحات شاسعة من اليابسة،

واذا تجمعت كمية أكبر من الجليد فوق قطبي الأرض وفي قمم الجبال ينخفض منسوب المياه

في البحار والمحيطات فينكشف مساحات هائلة، مما يسمى البحر فوق اليابسة،

فقالوا البحر المسجور يعني المملوء بالماء المكفوف عن اليابسة وهذا تفسير صحيح.

الكشف عن ظاهرة تسجير قيعان المحيطات وأعداد من بحارها
بعد الحرب العالمية الثانية، نزل العلماء إلى قيعان البحار والمحيطات بحثا عن بعض الثروات المعدنية،

التي بدأت احتياطياتها بالتناقص على سطح اليابسة، فتفاجأ العلماء بأن قيعان كل محيطات الأرض

وأعداد من بحارها قائمة على خسوف أرضية عميقة، وهذه الخسوف تندفع منها الصهارة بملايين الأطنان في كل لحظة،

فتؤدي إلى ظاهرة تسجير قيعان كل محيطات الأرض وأعداد من بحارها،

ومن أعجب ما أذهل العلماء أن يلتقي الماء والنيران على قيعان هذه المحيطات وأعداد من البحار،

ولا يستطيع الماء على كثرته أن يطفئ هذه النيران بالكامل،

ولا هذه النيران على شدتها 1000 درجة مئوية أو أكثر تستطيع ان تبخر هذا الماء بالكامل،

وهذا التوازن بين الأضداد يشهد لله الخالق بطلاقة القدرة وبديع الصنعة وبإحكام الخلق.

Previous post
ليلة القدر خيرا من ألف شهر
Next post
ميخائيل نعمه شاعر المهجر

Leave a Reply