عبادات

اللباس الشرعي للمرأة المسلمة

ماهية الحجاب وشرعيته

هل الحجاب فرض أم سنة

صفات الحجاب الشرعي

الحجاب هو اللباس الشرعي الذي حددته الشريعة الأسلامية وصفات الحجاب الشرعي وشرعيته نحددها بمقالنا هذا.

الحجاب الشرعي

هو اللباسُ الذي وضعَه الشّرع وفصَّل به للمرأة المسلمة لسَتر ما ينبغي سترُه من جسد المرأة،

كما يرتضي شرع الله، وكما شاء الله -سبحانه وتعالى-، وهو رحمة من الله تعالى للناس أجمعين،

ففيه غضٌّ للبصر وحفظ للأعراض من الانتهاك، فالتزام اللباس الشرعي من قبل المرأة

يقطع الطريق أمام نظرات كثير من ضعاف النفوس الذين تسوِّل لهم أنفسهم معصية الله تعالى بالنظر،

لذلك كان على كلِّ مسلمة أن تلتزمَ به لتحافظ على نفسها وعلى دينِها،

وهذا المقال سيتناول الإجابة عن السؤال القائل: هل الحجاب فرض في الإسلام؟

إضافة إلى الحديث عن صفات الحجاب الشرعي التي وضعها الإسلام. 1)

هل الحجاب فرض

إنَّ الإجابة عن سؤال: هل الحجاب فرض في الإسلام؟ جاءت صريحة واضحة في كتاب الله -سبحانه وتعالى-

وفي سنة نبيِّه -صلَّى الله عليه وسلَّم- حيث عَدّ الشرع الحجاب من الأوامر التي يفرضها الله تعالى

على المسلمات والمؤمنات، إنَّما فرض الحجاب في الإسلام لم يأتِ بشكل صريح مباشر،

وإنَّما جاء بصور عدَّة تُقرُّ الحجاب الشرعي وتفرضه على المسلمات جميعًا، ومن هذه الصور: 2)

  • النهي عن إظهار الزينة: نهى الله النساء في كتابه العزيز عن التزين أمام الناس، فقال في سورة النور: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا..} 3).
  • الأمر بارتداء الجلابيب: أمر الله تعالى النساءَ أيضًا بارتداءِ الجلابيب، وهذا في قوله في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} 4).
  • النهي عن التبرُّج: ونهى الله أيضًا نساء المؤمنين عن التبرُّج كما كنّ يفعلن في الجاهلية أو كما كانت تفعل نساء المرأة في الجاهلية، قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ..} 5).
  • التأكيد على أنَّ المرأة عورة: وقد أكَّد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في السنة النبوية على هذا حين قال: “المرأةُ عورةٌ، وإنَّها إذا خرَجتْ استشرَفها الشَّيطانُ، وإنَّها لا تكونُ إلى وجهِ اللهِ أقربَ منها في قعرِ بيتِها” 6)، والعورة لا بدَ من سترها لذا يعتبر هذا الحديث من الأحاديث التي دعت إلى فرض الحجاب الشرعي على المرأة بطريقة غير مباشرة.
  • الوعيد الشديد لمَن تركتِ الحجاب: توعَّد رسول الله -عليه الصّلاة والسَّلام- اللواتي يتركْنَ الحجاب ويخرجن متبرجات بالعذاب الشديد قال رسول الله: “صنفانِ من أهلِ النارِ لم أرَهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذنابِ البقرِ يضربون بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأسنِمَةِ البختِ المائلةِ، لا يدخلْنَ الجنةَ ولا يجدْنَ ريحَها، وإن ريحَها ليوجد من مسيرةِ كذا وكذا” 7)، وهكذا تكون الإجابة على السؤال القائل: هل الحجاب فرض في الإسلام؟ هي نعم، فرض على كلِّ مسلمة كما بيَّن الكتاب وبيَّنتِ السنة، والله أعلم.

صفات الحجاب الشرعي

إنَّ الحجاب الشرعي فرض على كلِّ مسلمة -كما مرَّ سابقًا، وهو ستر للمرأة وغض لبصر الرجل،

وفيه تُحفظ الأعراض، فلا بدَّ من التزامه والعمل على ضبطه وفق ما تقتضي الشريعة ووفق ما يُرضي الله تعالى،

ويكون الحجاب الشرعي في الإسلام بستر كامل جسد المرأة، بما فيه الوجه والكفان،

وجدير بالذكر إنَّه في بداية الإسلام كان مسموحًا للنساء أن تكشفن وجوههن وأيديهن وأن يجلسن مع الرجال،

ثمَّ أنزل الله تعالى قوله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} 8)،

وعندها حُرّم على المرأة الجلوس مع الرجال وكشف وجهها ويديها أمامهم.

لذلك يجب على كلِّ مسلمة أن تحافظ على حجاب شرعي غير شفاف ولا رقيق ولا ضيِّق على الجسد فهو لا يبدي تقاسيم الجسد ولا يظهر المفاتن التي أمر الله بإخفائها، ولا يكون مزينًا بألوان تثير الانتباه ولا يكون معطرًا أيضًا، والله تعالى أعلم. 9)

السابق
ذبح الأضحية حسب الشريعة الاسلامية
التالي
شوربة العدس من المطبخ السوري

اترك تعليقاً