القرآن الكريم

تفسير قوله تعالى”والسماء والطارق”

معنى الطارق بالقرآن الكريم

ما هو الطارق في “السماء والطارق”

شرح آيات بالقرآن الكريم

آيات القرآن الكريم أكبر شاهد على الاعجاز العلمي في كل مجالات حياتنا من فلك وعلوم واجتماعيات وجيولجيا.

سورة الطارق

تعدُّ سورة الطارق إحدى سور القرآن الكريم المكيّة، حيثُ نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة قبل هجرته إلى المدينة المنورة، وهي من قصار سور المفصَّل، تقعُ في جزء عمَّ وهو آخر جزء في القرآن الكريم، رقمها من حيثُ الترتيب في المصحف 86، وعدد آياتها 17 آيةً، وتحتوي هذه السورة على كثير من الحقائق الكونيّة المُعجزة التي أخبر الله عنها قبل 14 قرنًا، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول من هو الطارق في قوله والسماء والطارق ومعرفة لماذا أقسم الله تعالى بالطارق. 1)

من هو الطارق في قوله والسماء والطارق

سُمِّيت سورة الطارق بهذا الاسم لأنَّ الله افتتح سورة الطارق بالقسَم بالسماء والطارق، قال تعالى: {والسماء والطَّارق * وما أدراكَ ما الطارق * النجمُ الثاقب} 2)، وسيتمُّ ذكر من هو الطارق حسبَ ما وردَ في تفاسير القرآن الكريم، حيثُ يعرف الطارق بما جاءت به الآيتان الثانية والثالثة مفسّرتان للآية الأولى، فقال تعالى: {النجم الثاقب} 3)، وهو الطارق، وقال مجاهد مفسِّرًا للنجم الثاقب: “أي النجم المضيء المنير أو المتوهِّج”، وهو أيضًا النجم المضيء الذي يطرقُ ظلام الليل ويخترق السماء ليُرى في الأرض ويختفي في النهار، وقال الطبري في تفسيره: “أقسم ربنا بالسماء، وبالطارق الذي يطرق ليلًا من النجوم المضيئة، ويخفى نهارًا، وكلُّ ما جاء ليلًا فقد طرق”، وكذلك قال قتادة وغيره نحو ذلك: “إنَّما سُمِّي النجم طارقًا، لأنَّه إنَّما يرى بالليل ويختفي بالنهار”، والله تعالى أعلم. 4)

لماذا أقسم الله تعالى بالطارق

بعدَ معرفة من هو الطارق لا بدَّ من الإجابة عن سؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالطارق، فسورة الطارق من السور التي أوردَ الله فيها عدد من حقائق الكونالمذهلة التي لم يتوصَّل لها البشر إلا في العصر الحديث، ففيها الإشارةُ إلى حقيقة خلق الإنسان وأصله في قوله تعالى: {فلينظرِ الإنسانُ ممَّ خُلق * خُلق من ماءٍ دافق * يخرُج من بين الصلبِ والترائب} 5)، وفيها قوله أيضًا في وصف السماء بوصف إعجازي بأنَّها ذات الرجع أي تُرجعُ الصوت والمطر والحرارة وهذا ما لم يعرفه الإنسان إلا في العصر الحديث، قال تعالى: {والسماء ذاتِ الرجع} 6).

أمَّا عن القسم الذي بدأت به السورة بالطارق وهو النجم الثاقب المضيء الذي يثقب الليل بظهوره، وذلك لأنَّه آيةٌ من آيات الله المُعجزة العظيمة التي تدلُّ على وحدانية الله وقدرته، قال ابن القيم: “أقسم سبحانه بالسماء ونجومها المضيئة وكلّ منها آية من آياته الدالة على وحدانيته، وسمِّى النجم طارقًا لأنّه يظهر بالليل بعد اختفائه بضوء الشمس، فشبه بالطارق الذي يطرق الناس أو أهلًا ليلًا، والله أعلم. 7)

السابق
أدعية عند زيارة المقابر
التالي
ما لا تعرفه عن معجزة انشقاق القمر

اترك تعليقاً