المجتمع والحياة

السعادة

السعادة

السعادة

المقدمة: –

في عصرنا الحالي ووقتنا هذا جميع البسر يبحثون عن السعادة وعند ذكري جميع البشر اعني حقا جميع البشر من جميع الجنسيات والديانات والألوان لا فرق بين انسان واخر في بحثه عن السعادة فجميعنا بشر في النهاية، إن السعادة غايةٌ مشتركة لدى الجميع، وحاجة أساسية وملحةٌ لا يختلف عليها اثنان، لكن لماذا لا يصلها الجميع رغم سعيهم الدؤوب، وسيرهم الحثيث نحو دروبها، إن السر يكمن في الفهم الخاطئ لمفهوم السعادة الحقيقية، فعندما ترتبط السعادة بأمور مؤقتة سينتهي الشعور بها حتمًا بزوال المؤثر اللحظي القصير الأمد، فمن الناس من يرى سعادته بمال يجمعه، أو شريك يكمل حياته معه، أو منصب يصله، أو بلد يسافر إليه، لكن المال يفنى، والناس يتغيرون، والمنصب يزول، وكل البلاد تقسو على أهلها، فما سر السعادة الحقيقية؟ أهيَ موجودةٌ ممكنة أم أنها محض خيال! خيوطها مرئية لنا أم أنها غائبة في بطن المستحيل.

ما هى السعادة؟

السعادة
السعادة

اولاً:- السعادة هي 

السعادة هي تلك التي تنبع من أعماق الإنسان، ونظرته تجاه الأمور؛ لذلك قد نجد أغنى الناس تعيسًا يشكو الاكتئاب والضجر، ونجد أفقرهم يحمد الله ويبتسم من أعماقه، فالسر في قناعة الإنسان فيما بين يديه، ودرجة إيمانه، والسعادة معدية تنتقل طاقتها سريعًا وبشكل ملحوظ، فكما يقولُ المثل: “جاورِ السعيدَ تسعد”، فالصحبة الصالحة الإيجابية أحد أهم أسباب السعادة، ستكون سعيدًا متى قررت ذلك، فمجرد حزنك على أي شيء، أو ندمك على آخر والوقوف على أطلال الخيبة لن يغير من الواقع شيئًا إلا أن يزيد الأمر تعقيدًا وسوءًا، فمهما حدث لك أحمد الله، وتذكر نعمه التي بين يديك، وأشكره عليها فبالشكر تدوم النعم كما قال تعالى “لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ”، ولا تنسوا الاستغفار ففيه رزق عظيم من غيث ومال وأولاد وراحة نفسية، كما قال تعالى “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”.

طريق الامان والسعادة

السعادة الحقيقية: –

جميعنا ندرك ونعرف السعادة الحقيقية ولكننا نغفل عنها بطريقة ما حيث يَختلفُ النّاس في تحديد السّعادة الحقيقية باختلاف اهتماماتهم واحتياجاتهم؛ فمنهم من يَظنُّ أنّ السّعادة الحقيقية تكمنُ في امتلاكِ الأموال الطّائلة، ومنهم من يتصوّرها في بيتٍ فخمٍ وسيّارة فارهة، ومنهم من يراها في المناصب المرموقة أو في التمتُّع بجمالٍ أخّاذ، أو في تحقيق غرائز الجسد وشهوات النفس، أو في كثرة الأولاد.

السعادة مهمة لصحة سليمة

السعادة
السعادة

آراء الفقهاء المسلمون فى السعادة :

يقولُ الرّازي في ذلك: (إن الإنسان يشاركه في لذة الأكل والشرب جميع الحيوانات، حتى الخسيسة منها، فلو كانت هي السعادة والكمال، لوجب ألا يكون للإنسان فضيلة في ذلك على الحيوانات)، ويُكمل في سياقٍ آخر: (إن هذه اللذات الحسية، إذا بحث عنها، فهي ليست لذات، بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام، والدليل عليه أن الإنسان كلما كان أكثر جوعاً كان الالتذاذ بالأكل أتم، وكلما كان الجوع أقل كان الالتذاذ بالأكل أقل)، يَعدُّ الفلاسفة المسلمون السّعادة الحقيقية في إشباع لذّة العقل والذّهن بالمعارف والعلوم، بالإضافة لتقدير ورفع قيمة الأعمال المرتكزة على الجهدِ الذّهنيّ، ويتّفق هُنا الكنديّ وابن مسكويه، والفارابي، وابن رشدُ في كون السّعادة الحقيقية تتجلّى في طلب علوم الحكمة والفلسفة والعمل بالعلوم المنطقية والنظريّة بهدفِ الوصول لنتائج وحقائق صادقة.

روائع الشعر العالمي خورخي لويس بورخيس السعادة

ما الذي اتفق عليه الفلاسفة فى السعادة : –

اتّفقوا الفلاسفة المسلمين واليونانيين القدماء على كونِ السّعادة الحقيقة تتجلّى في الإيمان، والعمل السليم البنّاء، وإعمال العقل والفكر لإكمال إرواء الملذّات الدنيوية، وهذه الطريقة الأفضل للارتِقاء بالأمم والوصول أخيراً للسعادة، إنّ بذور السّعادة وأساسها يكمنُ في دواخل البشر جميعاً، إلّا أنهم دائمُو البحثِ عنها خارج روحهم ونفسهم، ممّا يستنزف طاقاتهم من عملٍ وعائلةٍ وأموال وطعام، ليستشعروها لفترةٍ صَغيرةٍ وخاطفة، ويسعون بعدها في دوّامة للحصول عليها مرّة أخرى، ولذلك على الإنسانِ البحثُ عن السّعادة الحقيقية في أعماق داخله فقط، وإلّا فلن يجدها في أيّ شيء خارجيّ بشكلٍ حقيقيّ.

السعادة
السعادة

ثانياً:- عبارات عن السعادة

السعادة لا تحتاج أبداً حياة مثالية، فهي اختيار دائماً.

أن تكون سعيد لا علاقة لها بأن تكون غني، يكفي أن تكون راضي.

السعادة تحتاج لأشخاص عندهم يقين بالله بأن غداً أفضل.

السعادة لا تهدى، بل تكتسب.

أخبر من حولك بأنك سعيد دوماً، فالحمد لله شافية وغانية

الماضي سجن يمنع الناس من سعادة الحاضر.

ما مر لا يأتي، ومن مات لا يرجع، فكن راضياً دوماً مهما فقدت.

اليوم لا يأتي مرة أخرى، فلا تبكي على الأطلال وابتسم.

كل الذين سجنوا نفسهم في الماضي، حرموا نفسهم من ابتسامة اليوم.

الحياة لا تكون أبداً على وتيرة واحدة، لذا فلا داعي في التفكير في الحزن.

أنظر للمساء وادعوا لمن رفعها، بكل ما تريد فربما يتحقق قبل أن تنزل عينك.

الحياة تروق لمن أراد ذلك.

 

عبارات آخرى عن السعادة : 

لا تخف من المستقبل، فالله يدبر كل الأمور بحكمة لا يمكن أن يدركها عقل البشر.

السعادة ممارسة فعتاد عليها.

ربما أكثر الناس هم، هم أكثر الناس تبسم، فقط لأنهم يثقوا بالله.

لا تعتمد على شخص لإسعادك، أفعل ذلك بنفسك.

السعادة خيار الواثقين، وعادة المؤمنين.

كن سعيد دائماً، فليس هناك ما يستحق أن تحزن.

أنت بخير دوماً لولا الآخرين، لذا لا تعطي الآخرين أهمية.

السعادة مرهونة بالرضا، فأرضا تسعد.

كيف تبني حياه زوجية سعيدة

السعادة
السعادة

ثالثاً:- حكم عن السعادة 

  1. السعادة تكمن في القدرة على الاستمتاع باللحظة الحاضرة وتقدير ما لدينا.
  2. السعادة ليست وجهة نهائية، بل رحلة نتعلم منها وننمو من خلالها.
  3. السعادة تأتي عندما نعيش حياة تتماشى مع قيمنا الأساسية وأهدافنا.
  4. السعادة لا ترتبط بالممتلكات المادية، بل بالعلاقات القوية والتواصل الإيجابي.
  5. السعادة تأتي من القدرة على تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية والعناية بالصحة النفسية.
  6. السعادة تنبع من القدرة على تقدير المواقف الصعبة واستخلاص الدروس منها.
  7. السعادة تتجلى في العطاء والمساهمة في خدمة الآخرين وتحقيق الفائدة الاجتماعية.
  8. السعادة تكمن في الشعور بالرضا الداخلي والاستقامة الأخلاقية.
  9. السعادة لا تعتمد على الظروف الخارجية، بل على القوة الداخلية والتفاؤل.
  10. السعادة هي نتيجة لاكتشافنا لأهدافنا الحقيقية والسعي نحو تحقيقها.

السعادة في الحياة: –

السعادة في الحياة تعني الرضا والوصول إلى السلام النفسي، بالإضافة إلى قبول الظروف والتكيف معها ومع مختلف الأحداث والتحديات، كما تعني السعادة في العموم الإحساس بالانبساط وبالمتعة ، والشعور بطمأنينة القلب وانشراح الصدر وراحة البال، وكما قولنا سابقاً الرضا بكل شيء، حيث تنبع السعادة من قلب الإنسان، فإذا قام الفرد بعمل يحبه تزداد سعادته، وإذا قام من حوله بفعل يحبه يجعله أيضًا يشعر بالانبساط والرضى، وذلك الرضي يؤدي للشعور بحياة هادئة وسعيدة ومستقرة تخلوا من الضغوط والآلام الداخلية.

كيف تستبدل العادات السيئة بعادات ايجابية

منبع السعادة من داخل الانسان : 

وبالتالي نستنج أن السعادة قرار يأتي من داخل الإنسان، فهي ليست أمر سهل ولكنها مُمكنة، لأن الإنسان وحده من قادر على إقناع نفسه بالرضى وإسعاد نفسه، كما يجب أن يتحلى الفرد بالإيجابية وعدم السماح للأفكار السلبية باحتلال عقله حتى لا يفوت اللحظات السعيدة من بين يديه ويستمتع بعيشها، فالسعادة هي الجسر الذي يُمكنك من العيش بسلام وتحقيق الأحلام والشعور بالأمان، لأنها لا تسمح لك بالبكاء وضياع اللحظة والتحسر على الماضي، فالشخص السعيد يجب أن يكون من داخله واثق بالقدر وأن ما يحدث هو لحكمة يعلمها الله ولكنها في النهاية لصالحه، لذلك إذا أردت أن تكون سعيد اتخذ القرار ولا تبكي على ما فات ولا تشغل بالك بما هو آت واستمتع باللحظة الحالية وأحسن الظن بربك دائماً.

ما هو هرمون السعادة؟

هرمون السعادة هو هرمون السيروتونين ويعتبر من أهم الهرمونات التي داخل جسم الإنسان، وهو أحد المواد التي تُشكل الناقلات العصبية المُنتجة من الجهاز العصبي ولهذا الهرمون تأثير كبير على جسم الحالة المزاجية للإنسان، وهو يأتي من أطعمة عديدة مثل:

  • الفواكه مثل: الموز، والأناناس، والجوز، والكيوي.
  • البروتينات مثل: اللحوم والكبد والدجاج.
  • الخضروات مثل: البامية، والسبانخ، والجزر، والسلق.
  • جميع أنواع الأسماك وبالخصوص السالمون.
  • اللبن والشكولاتة.
  • القمح ولأطعمة الغنية بالصويا.
  • بعض نواع البقوليات مثل: الفاصوليا والبازلاء والعدس.

الخاتمة: –

الى هنا نكون وصلنا الى نهاية المقال، فاذا اعجبك يمكنك مشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي مع اصدقائك.

المصادر: –

السعادة

السعادة

السابق
تطبيقات بروتوكول udp
التالي
مرض ثنائي القطب

اترك تعليقاً